ست العجم بنت النفيس البغدادية
30
شرح مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية
عنهما وتبعنا بهما ، انتهى . وممن كان يثني عليه ويعتقده ويحبه المحبة البالغة ويعتقد أيضا تلميذه ابن الفارض ويحبه العلامة سراج الدين الهندي الحنفي أحد الأئمة الحنفية وقاضي قضاتها بالديار المصرية ، وصاحب التصانيف الجليلة كشرح الهداية وشرح المغني ، وورث عنه هذه المحبة تلميذه العلامة قاضي القضاة شمس الدين البساطي المالكي قدس اللّه سره شارح مختصر خليل وكل منهما له شرح على تائية ابن الفارض ، وواقعة البساطي هذا مع الشيخ علاء الدين البخاري الذي كان يبالغ في الإنكار على صاحب الترجمة المشهورة ، وهي تتضمن كرامة للإمام البساطي بسبب انتصاره لصاحب الترجمة . وللشيخ سراج الدين المخزومي شيخ الإسلام بالشام قدس اللّه سره كتاب في الرد عنه سماه كشف الغطاء عن أسرار كلام الشيخ محيي الدين وقال : كيف يسوغ لأحد من أمثالنا الإنكار على ما لم يفهمه من كلامه في الفتوحات وغيرها ، وقد وقف على ما فيها نحو من ألف عالم وتلقوها بالقبول ، وأطال في هذا الكتاب في مدحه ومدح كتبه [ 1 / 23 ] ونقل الثناء عليه من غير ما واحد من العلماء المتبحرين كشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني والشيخ تقي الدين السبكي وذكر أنهما رجعا عن الإنكار عليه حين تحققا كلامه وتأويل مراده ، وندما على تفريطهما في حقه في البداية ، وسلما له الحال فيما أشكل عليهما عند النهاية . وللحافظ السيوطي كتاب سماه : تنبيه الغبي على تنزيه ابن العربي ذكر فيه أن الناس افترقوا فيه فرقتين ، الفرقة المصيبة تعتقد ولايته ، والأخرى بخلافها ، ثم ارتضى هو اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه ، يعني على من لم يكن أهلا للنظر فيها ، بأن كان عاميا أو فقيها في حكمه لعدم مخالطته لأهل هذا الفن ، فمطالعته لها إنما هي بالحزر والظن والتخمين ، لا بالفتح والتمكين ، وحينئذ فإما أن يتأول الكلام على خلاف المراد فيضل ويضل ، أو يضيع العمر في تصفح تلك الكتب بلا فائدة ، أو يحمل الكلام على ظاهره فيسيء الظن بصاحبه ، وربما كفره أو بدّعه ، أو نسب إليه ما هو بريء منه . ولذا نقل عن الشيخ أنه كان يقول : نحن قوم يحرم النظر في كتبنا لمن لم يعرف مذهبنا . وفي لفظ : لمن لم يكن في مقامنا ، نقله الشعراني في الأنوار القدسية في بيان آداب العبودية وغير واحد .